التعامل مع التغيير : استراتيجيات للتميز

Loading...

السبت، 16 يوليو، 2011

الاتجاهات الحديثة في الإدارة ودورها في التطوير التنظيمي

 نجمت عن وجود اختلافات بين أفكار المراحل السابقة :أولاً : مدرسة اتخاذ القراراتما قدمته كان نتيجة حتمية لعدم قدرة الفكر السلوكي وما تضمنه من نظريات على إعطاء تفسيرات علمية لبعض المتغيرات السلوكية والتنظيمية ، وذلك بسبب إهمالها الجانب الإنساني واهتمامها بالجوانب الهيكلية .   نظرية التوازن التنظيمي : تقوم على أن الأفراد داخل المنظمة يعملون بشكل جماعي وإن قراراتهم تتأثر بمدى مساهمة كل منهم في صنع القرار ، أي أن يتحقق توازن بين أهداف المنظمة وتحقيق أهداف الأفراد .
-    نظرية النظام التعاوني : تقوم على ثلاثة أساسيات هي :
1-      اتخاذ القرارات على مستوى الأفراد والمنظمات .
2-      التنظيم الرسمي والنظام التعاوني .
3-      التنظيم غير الرسمي والنظام التعاوني .
مساهمات مدرسة اتخاذ القرارات في التطوير التنظيمي :
اهتمت بالتنظيمات غير الرسمية ونبهّت الفكر التنظيمي إلى متغيرات كثيرة منها المتغيرات الهيكلية والسلوكية والبيئية ، حيث ركزت على أن المنظمات هي نظام مفتوح تتعامل مع البيئة المحيطة بالإضافة إلى تركيزها على الجوانب الكمية في الإدارة .ثانياً : إدارة الموارد البشريةكان دورها مقتصر على حفظ السجلات وتخزين البيانات بمؤهلات العاملين وبعد عام 1964م تطور دورها ليتضمن متغيرات أخرى مثل حقوق الأفراد والسلامة العمالية وتدريب العاملين وتنمية مهاراتهم ووضع نظام أجور عادلة والتركيز على الجوانب الإنسانية .
جهود إدارة الموارد البشرية في التطوير التنظيمي :
لعبت دوراً كبيراً في تحديد الاحتياجات التدريبية والوظيفية ، كما تضمنت مفهوم التخطيط الإستراتيجي للإدارة وأصبحت عمليات توزيع الموارد البشرية تستند على أسس علمية تأخذ في الاعتبار التوافق بين القدرات البشرية والواجبات الوظيفية وساهمت هذه المفاهيم في ايجاد الحلول للمشكلات الإدارية . ثالثاً : مرحلة النظام المفتوح والتطوير التنظيمي تعود إلى أوائل الستينات وتصور المنظمات كنظام مفتوح ومتكامل يتكون من أجزاء مترابطة متبادلة التأثير ، ونظرية النظم تركز على ضرورة ايجاد طريقة للتنسيق من خلال معرفة العلاقة بين البيئة المحيطة بالمنظمة وما تقدمه من مدخلات ودرجة التفاعل بينهم وتتضمن هذه العمليات : (المدخلات – الأنشطة : العمليات التحويلية – المخرجات – البيئة – التغذية الراجعة )
جهود نظرية النظم :ساهمت بشكل كبير من خلال تأكيدها على التداخل بين الأجزاء والعلاقة بين النظام وبيئاته والعلاقة بين المتغيرات الفنية والسلوكية ، كما أسهمت في الابتعاد عن فلسفة التوازن بين الإدارة والعمال وضرورة العمل على قبول فكرة الصراع والتناقض والاهتمام بمنازعات العمال والرضا عن العمل . رابعاً : مرحلة المدخل التكاملي تركزت في قضايا القوة والنزاع التنظيمي والتغير في الجوانب التنظيمية وركزت جهودها على دراسة جوانب الاختلاف بين المنظمات، وتعتمد على دراسة وفهم القوانين والأنظمة التي تحكم التنظيم مما يساعد على فهم العمليات التنظيمية والبناء التنظيمي وعوامل القوة والاستمرار وعوامل التوافق والتكييف في السلوك التنظيمي من خلال السياسات الداخلية المتمثلة في أنظمة الحوافز والقيادة والاتصال والرقابة ونظم المعلومات والمسؤوليات والسلطة والتركيز على دراسة المشكلات التي تواجه وتهدد حياة المنظمات الإدارية .
جهود المدخل التكاملي :وتشمل الجهود دراسة المنظمة وتفاعلاتها مع البيئة وقدرتها على الاستمرار وتحقيق الأهداف المطلوبة ، كما تعالج أسباب اضمحلال المنظمة وزوالها إما نتيجة لوجود عيوب قد تكون في البيئة كنقص الموارد أو نتيجة لخلل في البناء التنظيمي والسياسات الإدارية مثل أنظمة الحوافز والقيادة الفعالة وأنظمة التحفيز والعلاقات التنظيمية . خامساً : مرحلة المدخل الموقفيتركز على محاولة فهم المواقف المختلفة التي تواجه التنظيم بهدف إيجاد حلول مناسبة لكل موقف مع الأخذ بالاعتبار مبدأ الواقعية والابتعاد عن المثالية قدر الإمكان ، ويتم ذلك من خلال دراسة الواقع ومقارنته مع الظروف البيئية المحيطة لمعرفة المواقف التي قد تضطر المنظمة فيها إلى اتخاذ قرارات ضرورية أو حاسمة وقد سعت هذه المرحلة إلى دراسة المواقف التنظيمية وأهمها :-         
  • عدم الاستقرار والثبات في حياة المنظمات الإدارية 
  •  التأثير المتبادل بين أجزاء المنظمة الإدارية 
  •   الاختلاف في الحالات التنظيمية من وقت لآخر
جهود المدخل الموقفي :
أكد المدخل الموقفي حاجة التنظيم المستمر إلى إحداث التغيير التنظيمي لإحداث توازن حركي ونسبي بين متطلبات نجاح التنظيم وبقائه من جهة ، وبين متطلبات مناخه التنظيمي من جهة ، كما أن التغيرات البيئية تدعو إلى إحداث تغييرات تنظيمية دائمة بهدف تحقيق الـتأقلم والتكيف المطلوب للبيئة والاستقرار والأمن الوظيفي . 
الإدارة بالأهداف ومساهماتها في التطوير التنظيمي :يؤدي تطبيق هذا الأسلوب إلى الدقة في تحديد الأهداف وتوضيحها وكذلك البحث في تقييم الأداء والتحليل الكمي وحسابات التكاليف . نظرية Z وجهودها في التطوير التنظيمي :تحاول هذه النظرية القيام بتحقيق التكامل بين عناصر الإدارة اليابانية والإدارة الأمريكية وتتمثل هذه العناصر وفقاً لهذه النظرية في :التشغيل طول الحياة – المرونة في العمل – نظام الأب الروحي – المسؤولية المتجهة لأعلى – تحمل المسؤولية للأفراد العاملين – ربط التقييم والترقية – الاعتدال في التخصص 
 الإدارة والفكر التنظيمي والتحديات من عام 1990 :تركزت جهود هذه المرحلة على تحقيق التنمية الإدارية الناجحة من خلال البناء التنظيمي السليم ومحاولة الوصول إلى تحقيق الأهداف بيسر وسهولة وبتكاليف أقل ومن ثم محاولة مواجهة المنافسة العالمية ، فهناك تحديات عالمية تواجه المنظمات تتمثل في : ثورة المعلومات – الخصخصة – إدارة الجودة – الهندسة الإدارية – إتفاقية الجات – المساومات الاجتماعيةوكمثال : إتفاقية الجات تعني تحرير التجارة العالمية ضمن مفهوم الاقتصاد الكوني وهذا يؤدي إلى زيادة حدة المنافسة بين المنظمات وبالتالي يصبح البقاء للأقوى والأفضل حيث يتطلب ذلك الإلتزام بسلسلة المواصفات العالمية وتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة من أجل الارتقاء بمستويات الأداء وتحسين نوعية المنتجات ، ويترتب عليها صراع بين المنظمات يتمثل في المنافسة القوية . 
علاقة إدارة الجودة الشاملة في التطوير التنظيمي :
تتمحور العلاقة من خلال الولاء والرضا الوظيفي الذي يتناول ثلاثة اتجاهات تشمل المالكين والعملاء والموظفين ، فتطبيق إدارة الجودة الشاملة من خلال استخدام الإمكانيات البيئية المتوافرة من بشرية ومادية وتكنولوجية يؤدي إلى التطوير التنظيمي ويترتب على ذلك تحسين الأداء بشكل يحقق الرضا ، وهذا الرضا يترتب عليه حصول الولاء تجاه المنظمة الأمر الذي يترتب عليه زيادة المبيعات وزيادة الأرباح مما ينعكس على شكل رضا من المالكين ، ويعني ذلك زيادة الاستثمار والتطوير واستخدام أساليب عمل جديدة وتنمية قدرات الأفراد العاملين .
 مناهج التطوير التنظيمي :
1)      الشبكية الإدارية : تتكون من ستة مراحل يساعد تطبيقها على زيادة كفاءة الأفراد والمنظمات ويركز على الجانب الإنساني والجانب التنظيمي ويقدم هذا الشكل أنماطاً سلوكية على المدير والمنظمة الاستعانة بها لتجنب المشكلات الإدارية ، ومراحلها هي :-    الحلقة التدريبية ، ويتم فيها تدريب الأفراد الأقل مستوى في المنظمة الإدارية على إيجاد الحلول للمشكلات الإدارية .
-    تنمية روح الفريق ، يقوم المديرون بتطبيق ما تم تعليمه وذلك بهدف خلق التعاون بين الأفراد العاملين .
-    تنمية العلاقات بين الجماعات .
-    تطوير نموذج مثالي ، وذلك بتطوير نموذج يتضمن عرضاً للأهداف والهيكل التنظيمي وطرق اتخاذ القرارات ونظم الحوافز والمعوقات .
-    تطبيق النموذج ، وهنا يلتزم المديرون بالتغيرات المطلوبة لتحسين الوضع في منظماتهم .
-    رصد ومراقبة النموذج المثالي ، وذلك من خلال استبيان مكون من فقرات يهدف إلى دراسة السلوك الفردي والعمل الجماعي والعلاقات بين الجماعات وحل المشكلات.
2)      نظام ليكرت : وهو أن هناك أربع نماذج للقيادة تبدأ بالاستبدادي ثم المشارك والديمقراطي والارستقراطي وفي الأخير تكون الثقة بين القائد ومرؤوسيه معدومة ولا يوجد تفويض وتقوم العلاقة المتبادلة على الخوف .
3)      أسلوب تدريب الحساسية : يهدف إلى مساعدة الأفراد على فهم حقيقة قيمتهم ودوافعهم واتجاهاتهم ومن ثم العمل على تنمية مهاراتهم وتوجيه النقد البناء لبعض الأنماط السلوكية غير المرغوب فيها .
4)      بناء الفريق : يعمل على تنمية وتغيير ثقافة وقيم الأعضاء المشاركين عن طريق تعرضهم لخبرات عملية ونظرية بشكل ينعكس إيجاباً على سلوكهم وتعاملهم أثناء العمل .
5)      أسلوب البحث الموجه : يعتمد على تطبيق المنهجية العلمية باستخدام البيانات بهدف التعلم والتطوير والتغيير ، ويعتمد على دراسة العلاقة بين المتغيرات التنظيمية ومحاولة إعطاء تفسيرات علمية حول طبيعة هذه العلاقات بشكل يساعد الإدارة على إيجاد الحلول المناسبة .
 التغيير التنظيمي والتطوير :-         
 التغيير التنظيمي هو إحداث تعديلات في أهداف وسياسات الإدارة أو في أي عنصر من عناصر العمل التنظيمي بهدف ملائمة أوضاع التنظيم أو استحداث أوضاع تنظيمية وأساليب إدارية وأوجه نشاط جديد يحقق للمنظمة سبقاً عن غيرها .
-          إن التغيير هو إستجابة ونتيجة طبيعية للتغيير الذي يحدث على التنظيمات والقدرة على التكيف والاستجابة وتعتبر محاولة المنظمات لإحداث تغيير محاولة لإيجاد التوازن البيئي للتغيرات التي تحدث في المناخ المحيط ، والتغيير التنظيمي يسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف منها :
1-      الارتقاء بمستوى الأداء .
2-      تحقيق درجة عالية من التعاون .
3-      تقليل معدلات الدوران الوظيفي .
4-      التجديد في مكان العمل .
5-      تطوير الموارد البشرية والمادية .
6-      ايجاد التوازن مع البيئة المحيطة .
7-      ترشيد النفقات .
8-      استخدام الأسلوب العلمي لحل المشكلات .
9-      تحديث وتطوير أنماط السلوك في المنظمات .
-          للتغيير مجالات عديدة منها :1-      تقنية التنظيمات وتتضمن المجال التكنولوجي .
2-      تغيير اتجاهات وقيم الأفراد العاملين (البعد الإنساني) .
3-      تغيير المهام والوظائف (المجال الوظيفي) .
4-      الهياكل التنظيمية (المجال الهيكلي) .
 استراتيجيات التغيير التنظيمي :
أولاً : اتجاه التفويض : وفيه يُطلب من الأفراد دراسة المنظمة دراسة تحليلية بهدف إعطاء معلومات كاملة عن المجالات والأبعاد المراد تغييرها سواء في الجانب التنظيمي أو الإنساني وذلك بهدف التوصل إلى اتخاذ قرار موضوعي حول إدخال آليات التغيير المطلوب .
ثانياً : اتجاه استخدام القوة : ويكون هذا الاتجاه ضمن :
  •  إجبار الإدارة العليا للإدارة الدنيا على ضرورة التغيير المطلوب  
  • استبدال الأفراد أو إعادة توزيع الموارد البشرية للحصول على أفراد راغبين في إدخال التغيير
  •    إعادة التصميم للهيكل التنظيمي
.ثالثاً : المشاركة : ويتم من خلال قيام الإدارة بتحديد المشكلة موضوع الدراسة ثم استخدام المنهجية العلمية لوضع بدائل عدة ، وهنا يطلب من العاملين المشاركة في اختيار البديل المناسب أو أن تقوم الإدارة والعاملون معاً بتحديد المشكلة ودراستها واختيار البديل الأفضل . 
المشكلات التي تواجه التغيير التنظيمي :
§   من أسباب ظهورها :
‌أ -      المصالح الذاتية .
‌ب -  سوء الفهم وعدم وجود مشكلة .
‌ج -   الاختلاف في تقديرات وتصورات العاملين .
‌د -     الخوف لدى العاملين من التغيير .
§   من المشكلات التي تواجه التغير :
1-      التناقض بين حاجات التنظيم وأهدافه وحاجات الأفراد ورغباتهم وتتبلور هذه المشكلة في كيفية توحيد الاحتياجات والرغبات .
2-      الصعوبة في توزيع الصلاحيات والمسؤوليات ومهام العمل داخل المنظمات الإدارية .
§   من أدوات تخفيف حدة هذه المشكلات : 
الأسلوبالمواقف التي يستخدم فيهاالمزاياالعيوب
1) التعليم والتبليغعند عدم وجود معلومات دقيقة للتحليلالاقناع يساعد على تنفيذ التغييريحتاج لوقت طويل إذا كان عدد الأفراد كبير
2) المشاركة عند وجود مقاومة كبيرةالتزام المشاركين بما يشاركون بوضعهمضيعة للوقت إذا شاركوا بما لا يتلاءم مع التغيير
3) التسهيل والدعمعند وجود مقاومة بسبب عدم التكيفلا يوجد أسلوب محدد لمعالجة عدم التكيفأخذ وقت أطول ومكلف
4) التفاوض والاتفاقعند تعرض شخص للخسارة جراء التغييرطريقة سهلة نسبياًقد تكون مكلفة إذا طالب آخرون
5) المناورة والاستقطابحين تفشل الوسائل الأخرىخل غير مكلفإمكانية حدوث مشكلات مستقبلية
6) الترهيب الصريح والضمنيعند وجود حاجر للسرعة بوجود السلطةسريع على كافة أنواع المقاومةيمكن أن يؤدي إلى مخاطرة
 §   من أدوات تنفيذ الأساليب :دراسة الحالة – النقاش – المحاضرة – المباريات الإدارية – الأفلام – التدريس المبرمج – لعب الأدوار – تدريب الحساسية – المحاضرة التلفزيونية 

هناك تعليق واحد:

  1. معلومات مفيده وجهد مشكور لكنه ينقصه المصادر وهى أمر هام للبحث العلمى

    ردحذف